أول مهندس كفيف في “فيسبوك” يساعد المكفوفين على استخدام الموقع

مات كينغ هو أول مهندس كفيف يعمل في “فيسبوك”، ويتركز عمله على تسهيل استخدام الموقع للمكفوفين.

مات كينغ: إحدى التجارب التي مررت بها، عندما اشتركت في فيسبوك.. أتذكر تحديداً محاولتي لدخول حسابي، والوصول إلى قائمة الأصدقاء.. قضيت صباح السبت كاملاً وأنا أفعل ما قد يفعله أي شخص آخر خلال ١٥ أو ٢٠ دقيقة. بالنسبة لي، كان الأمر يبدو كالوظيفة.

تحولت مهمة تسهيل هذا العمل للمكفوفين إلى عمل بدوام كامل بالنسبة لمات كينغ، حيث اُعتبر أول مهندس كفيف في فيسبوك. ووظيفته هي تسهيل استخدام الموقع للأشخاص المكفوفين.

مات كينغ: عملت كثيراً على منتج “Messenger”. أمر آخر أساعد فيه هو نظام وصف الصور للمكفوفين.

ويصل عدد المستخدمين إلى أكثر من مليار شخص، ويملك فيسبوك الآن فريقاً يركز على بناء أدوات للوصول إلى الموقع. هذا الفريق أنشأ مختبراً للتعاطف، بهدف عرض مختلف الطرق التي يستخدم الناس فيها المنتج. ومثال على ذلك هو تقنية تعقب العين للمستخدمين الذين يعانون من إعاقة بدنية.

جيف ويلاند: حتى نتمكن من ربط العالم ببعضه، يجب أن نفهم الطرق المختلفة التي يتفاعل فيها الناس مع منتجاتنا.

لكن الأمر شخصي بالنسبة لكينغ.

مات كينغ: أردت استخدام الحاسوب بالقدر ذاته الذي يستخدمه أصدقائي الذين لا يملكون أي إعاقة. لذلك دائماً ما أبتكر طرقاً جديدة للقيام بالأمور، ودائماً ما أتواصل مع الأشخاص الذين يطورون تقنية القدرة على قراءة الشاشة، وأخبرهم: ماذا لو غيرنا ذلك إلى هذه الطريقة؟

ويأمل كينغ أن يساعد أشخاصاً مثله، لمساعدتهم على عدم الشعور بالوحدة.

مات كينغ: مررت بأوقات في حياتي حيث كنت أشعر بالوحدة لأنني كفيف. لكن الطريقة التي كنت دائماً أتخطى فيها هذا الشعور هو عبر العلاقات الإجتماعية.

قد تكون التقنية في مراحلها الأولى، لكن تطبيقاتها بالنسبة لشخص مثل مات تُعتبر بعيدة المدى.

مات كينغ: بالنسبة لي، الخطوات التي نأخذها اليوم، حتى ولو كانت خطوات صغيرة.. وكونها تذهب باتجاه وصف الصور للمكفوفين باستخدام الذكاء الاصطناعي فقط.. هذه الخطوات الصغيرة تتجه نحو عالم لا يكون فيه أي شخص مهمل. وكأنك تقولين للمكفوفين إننا نهتم بكم ونريدكم جزءً من المجتمع العالمي.. حياتكم مهمة، والتواصل مع الناس أمر مهم، وسنحاول قدر الإمكان تحقيق ذلك.

CNN