انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية اللبنانية

جاء ذلك في جلسة ثانية بحضور١٢٧ نائبا من أصل ١٢٨ نائبا، وتشير وكالة الأناضول إلى أن النائب الغائب مستقيل من البرلمان.
وقال مراسل الجزيرة إيهاب العقدي إن العماد عون وبعد فوزه سيلقي خطاب القسم الذي يحدد فيه العناوين العريضة لفترة حكمه التي تستمر ست سنوات، بحضور أعضاء من السلك الدبلوماسي والسفراء والهيئات الأممية الممثلة في لبنان.
وتولى عون، قيادة الجيش اللبناني من ٢٣ يونيو/حزيران ١٩٨٤، وحتى ٢٧ نوفمبر/تشرين الثاني ١٩٨٩، وكان رئيسا للحكومة العسكرية الانتقالية، التي تشكلت في ١٩٨٨، إثر الفراغ الرئاسي الذي شهدته البلاد، بعد انتهاء ولاية الرئيس آنذاك، أمين الجميّل.

وكانت الجلسة الأولى قد مثّلت مفاجأة إذا أن العماد عون لم يتمكن من حصد ثلثي الأصوات بعكس ما كان أعلن من خلال النواب والكتل النيابية بحسب ما صرح عدد من أعضائها.

ونال عون في الجلسة الأولى ٨٣ صوتا أي أنه لم يستطع نيل ثلثي الأصوات خلالها، بينما بلغت عدد الأوراق البيضاء ٣٦ ورقة، مع ستة أوراق لاغية.

ويرأس عون منذ عام ٢٠٠٩ كتلة من عشرين نائبا هي أكبر كتلة مسيحية بالبرلمان اللبناني. وكان يحظى منذ بداية السباق بدعم حليفه حزب الله (١٣ نائبا) لكنه لم يتمكن من ضمان الأكثرية المطلوبة لانتخابه إلا بعد إعلان خصمين أساسيين تأييده وهما رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي يتقاسم معه الشارع المسيحي، ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري.

وانتشرت في مناطق عديدة من بيروت وخارجها الأعلام البرتقالية الخاصة بالتيار الوطني الحر الذي يتزعمه عون وبصور الرئيس “العتيد” مع شعارات “لبنان القوي” و”عماد الجمهورية”.

يأتي ذلك بينما أعد التيار لاحتفالات ستقام بعد إعلان فوز الرئيس، ومنها تجمع ضخم في ساحة الشهداء وسط العاصمة مساء الاثنين.

وينتظر أنصار عون منذ سنوات وصوله إلى سدة الرئاسة، الأمر الذي لم يحصل إلا بعد تغييرات جذرية في المواقف السياسية لخصومه.

وانعكس الشغور في منصب الرئاسة شللا في المؤسسات الرسمية وتصعيدا في الخطاب السياسي والطائفي، وتراجعا في النمو الاقتصادي في بلد صغير ذي امكانات هشة وتحت وطأة وجود أكثر من مليون لاجئ سوري.

يشار إلى أن مسلمي لبنان ومسيحييه، اتفقوا عام ١٩٤٣، بموجب الميثاق الوطني – وهو اتفاق غير مكتوب – على توزيع السلطات، على أن يتولى الرئاسة مسيحي ماروني، لولاية تمتد 6 سنوات غير قابلة للتجديد، مقابل أن يكون رئيس الوزراء مسلما سنيا ورئيس البرلمان مسلما شيعياً وما يزال هذا العرف الدستوري سارياً حتى الآن.