قافلة المساعدات دخلت الغوطة الشرقية السورية

دخلت بعض شاحنات الإغاثة منطقة الغوطة الشرقية السورية الاثنين، إلا أن النظام السوري كان قد أقدم على سحب الإمدادات الطبية الحيوية، الأمر الذي يقلل من أهمية وصول أول قافلة مساعدات للجيب المحاصر منذ سنوات والذي يتعرض لحملة قصف وحشي.

وقال مسؤول بمنظمة الصحة العالمية إن النظام السوري منع معظم اللوازم الطبية من شاحنات الأمم المتحدة، ومنع دخول حقائب الإسعافات الأولية ولوازم الجراحة والغسيل الكلوي وعبوات الإنسولين إلى الجيب الذي يعيش فيه ٤٠٠ ألف شخص.

وأوضح المسؤول أن الحكومة السورية رفضت ٧٠ بالمئة من الإمدادات التي أعدتها المنظمة لتدخل مع قافلة اليوم، بما في ذلك “كل (حقائب) الإسعافات الأولية ولوازم الجراحة والغسيل الكلوي والإنسولين”.

عدد قليل

وأشار منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، علي الزعتري، إلى أن قافلة الإغاثة أصبحت تقتصر على مساعدات لنحو ٢٧٥٠٠ شخص، بعدما كانت تحمل مواد غذائية لنحو ٧٠ ألفا.

وتقول الأمم المتحدة إن الحكومة السورية وافقت على دخول بقية الغذاء لمن تبقى ضمن السبعين ألفا في قافلة ثانية خلال ثلاثة أيام. وقال الزعتري لرويترز: “القافلة لا تكفي”.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قد قال الأحد إنه يرغب في دخول قافلة من ٤٦ شاحنة محملة بالإمدادات الطبية والطعام والمكملات الغذائية الغوطة الشرقية اليوم الاثنين.

وتوعد رئيس النظام السوري، بشار الأسد، الأحد، بمواصلة هجومه على آخر معقل كبير للمعارضة قرب العاصمة دمشق، قائلا إن الهجوم لا يتعارض مع وقف لإطلاق النار يدوم خمس ساعات يوميا ودعت إليه روسيا الحليفة الرئيسية لدمشق.

ولم يدخل وقف كامل وأوسع نطاقا لإطلاق النار في سوريا دعا إليه مجلس الأمن الدولي حيز التنفيذ خلال الهجوم، الذي بدأته قوات النظام بضربات جوية عنيفة قبل أسبوعين وأعقبتها بهجوم بري في الأيام القليلة الماضية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتابع مجريات الحرب من مقره في بريطانيا، إن عدد قتلى الهجوم تجاوز ٧٠٠ شخص خلال أسبوعين من القصف العنيف للمنطقة المكتظة بالسكان.

وتحاصر القوات الحكومية الغوطة الشرقية منذ عام ٢٠١٣، وكانت الأمم المتحدة تخشى نفاد الغذاء والدواء لدى الموجودين داخل الجيب المحاصر حتى من قبل الهجوم الكبير الأخير.